Discussion about this post

User's avatar
غيداء's avatar

الله يامرام! مدري الحلو تعبيرك وانتقاءاتك وشرحك، ولا اقتباساتك لأبو نورة وأبو أصيل؟

بالذات أغنيتي المفضلة مالي على الحب اعتراض بينت لي ذوقك الحلو، وأحب اذكرك أنتِ بنتنا زي ما أنتِ بنت اليمن.

غَيـداء محمد's avatar

شكرًا لكِ يا مرام على هذا المقال الرائع الذي لامس واحدة من اكبر المشكلات لدي ،وكنت اريد ان أتطرق لهذا الموضوع والحمد لله وجدت مقالك صدفةً … ازمة الهوية كثيرًا ما ترهقني ، أجد نفسي أفكر باستمرار: من أكون حقًا؟ هل أنا "أنا" فعلاً أم أنني مجرد انعكاس للعادات والثقافات التي شكّلتني؟

كسودانية ، بلدي يعتبر منبع لتعدد الثقافات والأعراق بل حتى اللغات إذ يتكون من السكان الأصليين والقبائل العربية المهاجرة والقبائل الإفريقية لذلك تري كثيرا من السودانيين بملامح وسحنات مختلفة ، لدرجة السؤال المتداول بعد إلقاء التحية لشخص جديد هو: "إنت من وين؟" وكما ذكرتُ، هناك لغات خاصة بكل قبيلة، نُسميها بـ"الرُطانة " و غالبًا ما تنشأ أزمة الهوية بين الانتماء للقبيلة والانتماء للدولة أو "المواطنة"، كما قال الكاتب والباحث السوداني د. غسان علي عثمان:

‎"عندما تغيب الدولة، تظهر القبيلة؛ اهتمام السودانيين بالبحث عن أصولهم القبلية والعرقية دليل حاسم على عدم تجذر فكرة الدولة، وغياب معنى المواطنة." وبحكم انتقالنا إلى بلدي الثاني السعودية والتعرف على ثقافة

هذ البلد الجميل والدراسة فيه لسنوات طويلة اصبح الموضوع معقدًا جدًا ، هل تُبنى هوية الإنسان على ما نشأ عليه؟ أم على ما عاشه ومرّ به؟ ف فأبناء الثقافة الثالثة، رغم ما يحملونه من مزايا جميلة كالتنوع والانفتاح، وسهولة تعلم اللغات، والإبداع، وتقبّل الآخر إلا أنهم يواجهون جانبًا صعبًا في مسألة تحديد الهوية

‎من نحن حقًا؟

رايت منشورًا منذ فترة في إنستقرام وهو ما فتح عيني على موضوع أبناء الثقافة الثالثة وهو شخص كان يتحدث عن كاتب وروائي تنزاني من اصل حضرمي حامل للجنسية البريطانية اسمه : عبد الرزاق قرنح ، ويتحدث عن معضلة أبناء الثقافة الثالثة قائلاً ( إن أمثالي - يقصد أبناء الثقافة الثالثة - مشغولون كل حين بسؤال إثبات الكينونة، وإن هذا السؤال قائم في كل الاتجاهات ، يقول هو: إنه قضى خمسين سنة من حياته في بريطانيا ، وما زال سيأخذ جواز سفره عند خروجه من منزله في حال حدوث حريق ليثبت أن له حقا بكونه هناك في تلك اللحظة ويضيف : وإنه إن كان في زنجبار، التي غادرها قبل خمسين سنة، سيحتاج كذلك إلى أن يبرر صلته بأرضه ، ليؤكد دوما أنه ابن هنا وابن هناك )!الاختزال أو خوف الاختزال الذي يشعر به أبناء الثقافة الثالثة لم يعبر عنه أحد بمثل إجابة عبدالرزاق قرنح .

أدعو الله ان يحفظ شعوبنا من الفتن والحروب ويديم على السعودية نعمة الامن والأمان .. وشكرًا لك على مشاركة هذا الموضوع لانه قلّ من يتحدث عنه ..

وكذلك أحبُ اليمن واليمنيين وأرغب في تجربة اكلهم من قلب اليمن باذن الله ❤️

2 more comments...

No posts

Ready for more?